Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

دلالات وأهداف زيارة الجبير : الوزير السعودي يغزو بغداد “دبلوماسيا” فيربكها… ..ملوحا بـ ( مارشال خليجي) بشروط!!.

فبراير 25, 2017 | 10:50 م

بقلم: سمير عبيد – خبير سياسي وأستراتيجي

أولا:ــ ــ

لم تأت زيارة وزير الخارجية السعودي “د.عادل الجبير” من فراغ، أو بقرار سعودي صرف.ولم تأت بعمل دبلوماسي عراقي على الأطلاق… بل هي نتيجة أتفاق وأستراتيجية جديدة بين الرياض وواشنطن( ولقد لعبت السفارة الأميركية في بغداد دورا كبيرا في الكتمان والحماية واللوجست لهذه الزيارة) بحيث تعمدت واشنطن والرياض مباغتة طهران وسفارتها في بغداد كي لا تلعب دورا في أفشال هذه الزيارة التاريخية،والتي سوف يترتب عليها الكثير في الأيام المقبلة….!!! . فأرادت السعودية أرسال رسالة تطمين الى أدارة الرئيس الأميركي “ترامب” بأن السعودية متفاعلة وبديناميكية مع أدارة ترامب ومع الإستراتيجية الأميركية الجديدة بالضد من إيران ومن داخل العراق…. والعمل على عودة العراق للحضن العربي ودعمه في عملية التأهيل … وفي نفس الوقت أرادت السعودية والنظام السعودي أثبات نهجها الجديد للعراقيين ولواشنطن والمنطقة. بأن هذه المرة لن تبتعد السعودية عن العراق، ولن تبتعد عن الإستراتيجية الأميركية في العراق!…… وأرادت أن ترسل رسالة مزدوجة الى تركيا وإيران بأن هناك لاعب ثالث ومهم وهم العرب وعلى رأسهم السعودية في الملف العراقي .وهذا سوف يغير الكثير من المواقف ومن زوايا المشهد العراقي!!.

ثانيا: ــ

قبل فترة عكفت القيادة السعودية وبتنسيق مع أدارة الرئيس “ترامب” على عودة الشرق الأوسط الى وضعه السابق. وأنبثقت عن ذلك أستراتيجية تأهيل العراق ما بعد “داعش” ورصدت لها الأموال والخطط وببرنامج أشبه ببرنامج أو مشروع ” مارشال”… ولكي يُسحب البساط من تحت أقدام إيران وأصدقاء أيران في النظام السياسي العراقي قررت السعودية أن يكون التاهيل لجميع مدن العراق وليس في المنطقة الغربية. مما حيرت طهران وأصدقائها في العراق. وفي نفس الوقت قفزت السعودية ولأول مرة على الطائفية. فكانت رسالة عربية جيدة ( وكأنه أعتراف بالخطأ التاريخي “الخليجي والسعودي والعربي” عندما أعطي شيعة العراق ” العرب” على طبقة من ذهب لإيران وحصل ما حصل من كوارث في العراق!!)…………… ولقد جاءت كلمة الرئيس الأميركي ترامب عندما قال بالأمس ( لقد كان الشرق الأوسط قبل 15 عاما أفضل من الآن.. وسيعود!!) كان هو الكود السري للرياض لتبعث وزير خارجيتها الى العراق والعمل على أستراتيجية أعادة العراق الى ما قبل 15 عاما!!,.

ثالثا: ــ

أثبتت السعودية بأنها أشجع بكثير من العراق. ولقد باغتت القيادة العراقية لا بل أربكتها من الرأس حتى القاعدة من خلال زيارة الوزير الجبير. فبانت هشاشة النظام السياسي في العراق واضحة ومخجلة….!! فلقد كانت خطوة وزير الخارجية السعودية “الجبير” شجاعة بأمتياز وبتوقيت ذهبي وأستراتيجي لا سيما وأن هناك ضغط كبير من الأدارة الأميركية ضد إيران صاحبه ضغط مباغت وخطير من تركيا… فجاءت خطوة نزول الوزير ” الجبير” في بغداد بمثابة رسالة كبيرة للغاية فاقت تهديد ترامب وفاقت تلويح أردوغان .. وبالتالي أطلقت السعودية (صاروخا دبلوماسيا وعربيا) سيغير الكثير من زوايا المشهد السياسي في العراق. لا سيما في المشهد الأمني والأقتصادي والتجاري حيث سيتم فتح معابر جديدة وقديمة بين العراق والسعودية لتحريك عجلة الأعمار والتجارة في العراق.. ( ونعتقد أن من سيقف بوجه هذه الخطوة يستحق فتوى عليا من المراجع بصده وأيقافه!!)!!. فلا يجوز أسر العراق والشعب العراقي من قبل جهات تعمل لصالح جهات خارجية لا تريد الخير للعراق.. وترفض تطوير وتأهيل العراق.. وتريد للشعب العراقي البقاء تحت رحمتها ومجرد أصابع أنتخابية!!.

رابعا: ــ

هناك خطة أميركية وافق عليها الرئيس ” ترامب” وتفاهمت أدارة ترامب مع السعودية والأمارات حولها. وسوف يتم المباشرة بها حال الإنتهاء من معركة الموصل والقضاء على “داعش” …وهي الشروع بتأهيل المنطقة الغربية في العراق ( المنطقة السنية) لكي لا يعطى مجالا لولادة ( داعش ) جديد، ولكي لا تعطى فرصة للثأر والتخاصم والانعزال المناطقي، ولكي لا تولد أرهاصات تقسيمية ومناطقية، ولكي ينصهر الشباب في عمليات التأهيل والأعمار بدلا من الثأر والأنصهار في تنظيمات متطرفة جديدة…… ولكن هناك مشكلة( معقدة) سوف تعيق تنفيذ هذه الإستراتيجية أي ( خطة مارشال الخليجية في العراق) وتحتاج الى عمل عسكري كبير سوف يخلق بؤرة صراع في حالة حدوثه…. فجاء الوزير السعودي الى بغداد للتفاهم حول هذه (النقطة) ونقاط أخرى تتعلق بما ورد أعلاه…. واليكم تفاصيل النقطة في (خامسا)!!.

خامسا: ــهناك موضوع معقد وبات يقلق ( واشنطن وأنقرة والرياض وابو ظبي ولندن وأربيل) وهو موضوع له فروع. ومن أجل تسوية هذا الموضوع نزل الوزير السعودي في بغداد ليبلغ القيادة العراقية ويسمع منها الجواب لينقله الى تلك العواصم.. وهي: 1. هناك موضوع (الحشد الشعبي) فالجبير نزل في بغداد ليبلغ رسالة سعودية وعربية مفادها بأن يسحب السيد ( العبادي) الحشد الشعبي من ( تلعفر) وضواحي الموصل والمنطقة الغربية .لكي تكون المنطقة مؤهلة للتأهيل والتحرك في تتفيذ مشروع ( مارشال الخليجي).ولكي لا يقع الحشد الشعبي فريسة الى حرب أقليمية تنتظر ساعة الصفر!. 2. موضوع ( تلعفر) ….حيث نقل الوزير السعودي ( الجبير) رسالة عاجلة الى القيادة العراقية بأن تركيا وأربيل وأسرائيل وبريطانيا وأميركا والخليج دول غير موافقة على خطة إيران بجعل ( تلعفر) دويلة برعاية أيرانية. فحال دخول الحشد الى تلعفر سوف تتدخل تركيا بقوة ومعها أسرائيل وسوف تحدث حرب أقليمية خطيرة سوف تدخلها أميركا بقوة وربما سيدخل العراق في نفق مظلم وجديد…… فنصح الوزير السعودي ( بل لوح بمنح مليونية للأطراف التي ستلعب دورا في هذا)…بسحب الحشد الشعبي من تلعفر ومنع إيران من تنفيذ خطتها. وأعادة تلعفر الى وضعها السابق أي ماقبل دخول داعش.. والتعهد بشمولها في برنامج مارشال الخليجي للتاهيل والأعمار!!.. في حالة وافق وباشر العبادي في التنفيذ وحصل على أسناد عراقي من الأطراف المهمة… سوف تنفتح السعودية بأرسال سفير سعودي جديد للعراق، وتفتح ورقة جديدة بين الرياض وبغداد جل فائدتها لبغداد!!. فالكرة في ملعب الحكومة العراقية!! وهناك الرئيس ترامب الذي سيراقب الحكومة العراقية ليعرف مدى قدرتها للوقوف بوجه طهران! من خلال تنفيذ مانقله لها الوزير الجبير!.

Share

اخر الاخبار

تابعونا على الفيس بوك